الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٢وعن أبي معاوية: وسألته عن رجل تزوَّج أمة وهو يعلم أنَّها أمة فولدت له أولادًا، فهل لأبيهم أن يأخذهم بالقيمة، ويحكم له بذلك؟ قال: لا، وهم عبيد لأرباب الأمة إلا أن يشاء رب الأمة ذلك.
قال أبو المؤثر: الذي حفظنا إن كان من العرب، فإنَّه يحكم له بشراء أولاده بقيمتهم، هذا إذا تزوَّجها وقد علم أنَّها أمة.
قال: وإذا كان مفلساً لا يقدر على شراء أولاده لم يجبر رب الأمة أن يبيعهم ولا يعطى الثمن.
وقيل: للرجل أن يأخذ ولده من عند أمه إذا تزوَّجت، ولا يجوز ذلك الأعمام ولده.
وعن أبي عبد الله: وعن رجل قدم ومعه غلامان في السفينة فقال: أحدهما ولدي والآخر غلامي، ثم مات ولم يدر أيُّهما غلامه؟ وأيُّهما ابنه؟ فشهدا بشهادة أو قذفا أحداً، أو قذفهم أحد؟ قال: هما حرَّان، وتجوز شهادتهما، ويحد من قذفهما، ويحدان لمن قذفاه، ويسعى كل واحد منهما للمقر بنصف قيمته.
يهودية ونصرانية ومجوسية ومسلمة، ولدت كل واحدة منهنَّ غلاماً في أرض مفازة لم يعرف ولد كل واحدة منهنَّ من سواه؟ قال: الإسلام أولى بهم، ويجبرون عليه إذا بلغوا، فمن لم يسلم قتل، المسلمون يرثونه ويرثهم وهم بنوه.