كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٣

وعن ثلاث نسوة خرجن حبالي فوقعن في بعض المواضع فولدن ثلاثة غلمان، وأنهنَّ هلكن، ولم يحضرهنَّ أحد من النَّاس، ووجد الغلمان فلم يعلم ولد المسلمة من ولد النصرانية واليهودية؟ فعلى ما وصفت، فإن سبق كل واحد إلى ولد واحدة وادَّعاه، فهو أولى به، وإن لم يسبق إليهم فالإسلام أولى بهم إلا أن يبلغوا فيقر كل واحد منهم بأبيه، فإن لم يقر فالإسلام أولى بهم، ويجبرون عليه، ولكن لا يقتلون وعليهم الحبس، وعلى آبائهم مؤنتهم ولا ميراث لهم من النصراني، ويرثون من المسلم سهماً يقسمونه، ولا يرث المسلم منهم شيئًا والله أعلم بالصواب.

وعن امرأة لها أولاد تزوَّجت برجل، وكره الزوج أن يكون أولادها عنده، وطلب أولادها أن يسلموا عليها وطلب هي ذلك وكره.

قال أبو عبد الله: ليس للزوج أن يمنع أولادها أن يسلموا عليها، وليس لها أن تدخل إليهم، ولا يدخلوا منزله بغير إذنه، ولكن تقف أمهم على الباب فيسلمون عليها ويكلمونها وتكلمهم متى أرادت ذلك.

وعن امرأة طرحت أولادًا لها صغار على إخوتهم ووالدهم هالك، وكره إخوتهم أن يأخذوهم.

فقال أبو عبد الله: إن كان هؤلاء الصبيان لهم مال اشترى لهم خادم من مالهم وبعد منهم، وكانوا عندها ونفقتها ونفقتهم من مالهم، ولا يحملون على إخوتهم ولا على والدتهم،

٩١٩ / ١٬٠٩٦