الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٥عنها زوجها فتزوَّجت من بعده زوجاً، وادَّعت أنَّ زوجها الأول طلَّقها أو لم تدع شيئًا، هل يفرق بينها وبين زوجها الآخر؟ فعلى ما وصفت، فإن هذه المرأة يفرق بينها وبين زوجها المؤخر، إذا ادَّعت أنَّ زوجها الأول طلَّقها أو لم تدع ذلك، ولا يقرب إلى التَّزويج حتى يحضر الأول فيقرَّ بطلاقها أو ينكر أو يصح موت زوجها الأول، وإنَّما يفرق بينها وبين زوجها الآخر إذا صحَّ أنَّ زوجها الأول كان زوجها حتى غاب عنها ولم يعلم بينهما فراق.
وعن رجل له امرأتان فشهدت البينة عليه أنَّه طلَّق أحدهما ولم تعرف البينة أيهما المطلَّقة.
فقد سبق القول في هذا ممَّا عرفناه من قول أهل العلم أنَّ الزوج يجبر حتى يقرَّ على أحدهما بالطلاق، ولا يعذر عن ذلك، ويحبس ويمنع عنهما جميعاً حتى يقرَّ على أحدهما بالطلاق، فإن مات قبل أن يقرَّ على أحدهما بالطَّلاق ورثناه جميعاً، وكانت العدَّة عليهما أبعد الأجلين.
فإن مضت أربعة أشهر وعشراً قبل أن تحيض ثلاث حيض لم يكن لهما أن يزوجاها حتى تحيض ثلاث حيض، فإن كان دخل بإحداهما ومات قبل أن تتبين العدَّة، فكما وصفت لك، وكان الميراث لهما جميعاً --هذا إذا كان الطلاق