الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٠منه فأنكر الرجل، وقال: إنَّه ليس هو غلامه، فهل يجبر على النفقة أو يعتق كما يجبر الرجل إذا لم يقرَّ بالتزويج أو يطلِّق أو يقرَّ؟ فنعم، ذلك عليه إن أنفق على هذا العبد وكساه إن شاء أعتقه، وهذا إذا كان المقر بالعبودية ليس بمعروف النسب، فإذا كان معروف النسب وأنَّه من العرب، أو معروف أبوه وأمُّه بالحرورية لم يجز إقراره لهذا بالعبودية، ولا يجبر المقرُّ له على عتق ولا على كسوة ولا نفقة.
ومن غيره: وحفظت أنَّ المرأة إنَّما يجبر الزوج على طلاقها بعد أن تطلب ذلك إلى الحاكم.
فإذا طلبت وقد أنكرها الزوجية حتى يطلِّقها، وذلك إذا ادَّعت عليه طلاقاً بائناً، فأمَّا إن ادَّعت طلاقاً رجعياً جبر على ردِّها والله أعلم.
وقيل: أيُّما امرأة حبس عنها زوجها النفقة وهو غائب، فإنَّ لامرأته أن تفرض عليه من مالها أو من مال غيرها بالمعروف، فإنَّ ذلك على زوجها على قدر سعته، وإذا طلبت المرأة المطلَّقة والزوجة الفريضة، فهل يفرض عليه لولده؟ فلا أرى ذلك غير أنَّه يؤمر أن ينفق على ولده، فإن امتنع فعند ذلك يحمل عليه ما يصلح ولده إذا كانوا مع أمهم.