كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠١

وعن رجل أصابه الفالج ولا يقدر على جماع ولا كلام؟ إن امرأته ينفق عليها من ماله، وتكسى من ماله، وينظر حتى يجعل الله له فرجاً، وإن لم تكن كسوة ولا نفقة أمر وليه أن يطلَّق المرأة، فإن كره طلَّقها المسلمون.

قال أبو علي: عرفت هذا في زوجة المجنون والله أعلم.

وعن رجل يصيبه البلاء، وتخاف منه امرأته فقال: تعزل عنه إذا خاف عليها منه، وينفق عليها من ماله.

ومن جواب أبي الحسن: وعن المرأة إذا حكم لها على زوجها بالنفقة والكسوة إلى أجل معروف.

قلت: كيف يكون الحكم في النفقة؟ يلزمه أن ينفق عليها وهي في بيتها إلا أن يحضرها الكسوة، يحكم عليها هي أن تكون عنده، وينفق عليها إلا أن يحضرها الكسوة؟ فعلى ما وصفت، فإذا كانت زوجته هذه قد جاز بها حكم عليها أن تكون في منزله، ويحضرها كسوتها ونفقتها.

قال غيره: وقيل: إنَّها لا تجبر على الكينونة معه بغير كسوة حتى يحضرها الكسوة، ولا يجبر على النفقة عليها بلا معاشرة.

وزعم ابن المعلاء أنَّ امرأة المفقود تستنفق من ماله أربع سنين وأربعة أشهر وعشراً.

٩٢٧ / ١٬٠٩٦