الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٤قال: أخبرني إن قالت امرأته في الصوم والحج والصلاة تطوعاً فهل لها ذلك؟ قال: أمَّا ما يستحب المسلمون أن يستأذنها إذا كان حج التطوع، ولا لها أن تمنعه إذا هو وضع لها ما يصلحها.
وأمَّا الصوم والصلاة فلا بأس عليه أن يصلي ويصوم بغير إذنها إلا أن يكون لا يؤدي بطول قيامه وبكثرة صيامه، ولو يؤدي ما يلزمه من حقها فليس له ذلك.
وممَّا يوجد عن أبي عبد الله: وعن رجل تزوَّج امرأة ولم يقبل لها بخادم ثم طلبت إليه خادماً بعد ذلك، هل يلزمه لها ذلك؟ فإذا دخل بها، وكانت ممَّن يخدم من قبل، وكان هو واجداً لذلك فعليه أن يخدمها. وكذلك جاء في الأثر.
وعن امرأة هلك زوجها وترك ولدين، وترك مالاً أفضل من مهرها وللغلامين ولي فقال لأمهما: إني أسلم لك هذا المال تأكلينه وعليك مؤنة الولدين، ولك فضلة المال في مؤنة الصبين، فإن كانت الثمرة كفافاً للمؤنة فليسلمها، وإن كان في الثمرة فضل فليحفظها لليتيمين والله أعلم.
وقيل: على الزوج أن يخدم زوجته إذا كانت ممَّن تخدم