كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٥

أو يخدمها بنفسه أو يستأجر لها من يخدمها، أو يستعين لها من يسعها أن تستخدمه في مثل ذلك، وليس عليه أن يحضرها خادماً مملوكاً.

وقيل: للزوجة أن تمنع زوجها حتى ينصفها في ما يلزمه ممَّا يحكم لها به عليه، ولا نفقة لها عليه، وهي له، وهو آثم في ترك ما يلزمه ممَّا لا يختلف فيه.

وإذا أحضر الزوج امرأته ما يجزئها من الماء لطهارتها وغسلها إذا احتاجت، وغسل ثيابها أو شربها لم يكن عليه أن يسكنها مسكناً فيه بئر أو نهر، إذا كان ذلك السكن سكن مثلها، وقام لها فيه بمصالحها من الماء وغيره، وإذا ترك من حقها ما يلزمه بالإتِّفاق فليس له في ذلك سعة بعد أن تطلبه إليه أو نتبين له مضرة في تركه، ولو لم تطلبه إليه فأخاف عليه في ذلك الإثم، إلا أن تطيب له نفساً بذلك، فإنَّه عليه أن يحكم على نفسه بالعدل لها ولو لم تطلبه إليه، إلا أن تبرئة منه أو يعلم هو منها طيبة نفس له بذلك.

وعرفت عن أبي بكر أحمد بن محمد بن خالد أنَّ الزوجة إذا لم تطلب إلى الزوج النفقة، ولا يلزمه أن يعطيها من تلقاء نفسه، وكذلك الكسوة وجميع حقوقها التي يجب عند المعاشرة، وكذلك المطلقة وغيرها.

٩٣١ / ١٬٠٩٦