كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٦

وإذا أحضر ما يجزئها من الماء في النظر لم يكن عليه عندي غير ذلك، وكان عليها هي الاقتصاد في ما يحسن بها كان عليه هو في إحضارها ما يجزئها بجميع ما يلزمه لها، وليس لها أن تسرف فيه ولا تدع ما يجب فيه إلى غيره.

وقيل: إذا لم يحضرها ما يحسن بها من الماء كان عليه أن يسكنها في منزل فيه بئر أو نهر، ويحضرها آلة البئر، ويستقر لها إن كانت ممَّن تخدم، فإذا لم يمكنه ذلك إلا في منزل غيره، بأجر أو بغير أجر، كان ذلك عليه عندي، وعليه أن يحضرها طعاماً حتى تأكله إذا كانت ممَّن تخدم، وليس عليها أن تخرج الطعام لنفسها من البيت والله أعلم.

وعن أبي الحسن: وعن المرأة، هل تلزم زوجها الضحية والضربة في الفطر وغيره؟ فلم نعلم أنَّ ذلك يلزم الرجل إذا رجعت إلى الحكم، وليس ذلك بواجب عليه، والله أعلم.

ومن جواب أبي إبراهيم: وعن رجل غاب عن أهله وتركهم بلا نفقة ولا كسوة، هل يجب عليه ذلك؟ فإن كانت زوجته طلبت ذلك في غيبته، وفرض لها أحد من المسلمين من أهل المعرفة بذلك، وصحَّ ذلك اليوم أنَّها كانت تحتاجه إلى ذلك،

٩٣٢ / ١٬٠٩٦