الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٧وإن كانت لبستها ففلزوج بقية ما بقي من الثياب، وإن مات فلورثته.
وقال: وأمَّا إن كان الزوج كساها من قبل نفسه بلا حكم لم يرجع عليها بقليل ولا كثير.
قلت لأبي الحواري: فإنَّها لما كانت تغزل لنفسها ثياباً وتجمع، فإن طلبتها وطلبت الكسوة إلى الحاكم، فقال: عندها من الثياب كذا وكذا من مالي؟ فإن كانت اصطنعت هذه من ماله بلا رأيه فهي له، ولها عناؤها عليه من قبل هذه الثياب، ولها كراء عولها، وإن كانت اصطنعت هذه الثياب من كسوته، فإنَّها لا ترفع له من كسوتها، وهي لها، ولا ترد عليه منها شيئًا إن فارقت أو مات عنها.
ومن غيره: الذي معنا أنَّه أراد لا يرفع له من كسوتها، وهي لها.
وقد قيل: ما كساها بحكم حاكم أو من غير حكم حاكم فهو له، وترقع وترد إن خرجت المرأة لحجة الإسلام ولم يخرج معها فلا نفقة عليه.
وقيل: إذا كان للمجنون امرأة وليس له مال فطلبت إليه كسوتها ونفقتها، فهذا يؤمر وليه أن يطلِّقها.
قال أبو المؤثر: امرأة المجنون لا يطلِّقها أحد، وهي على حالها.