كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٠

فإن أتلفتها فهي لها عن سنة منذ دفعها إليها.

قلت: فإن قبضت منه الكسوة فلم تلبسها حتى حالت السنة وهي بحالها، فهل له أن يأخذها منها؟ قال: لا، هي لها، وإنَّما عليها أن ترد عليه إذا كانت قد لبستها قليلاً أو كثيراً، وكذلك قيل.

قال: وإذا فترقا فعليها أن ترد عليه بقية هذه الكسوة التي أخذه له بها الحاكم.

قلت: فالنفقة إذا دفعها إليها، فهل عليها أن ترد عليه ما فضل؟ قال: لا.

قيل: إنَّ النفقة لها تفعل ما شاءت، ولها أن تأكل منها ومن غيرها، وليس النفقة مثل الكسوة.

قال أبو عبد الله: في رجل أخذه الحاكم في كسوة زوجته فكساها السنة مستقبلة ثم فارقها وقد خلا من البيِّنة: أنَّه يرجع عليها الزوج بقدر ما بقي من السنة إن كانت الكسوة أسلمها دراهم، فإن كانت الكسوة سلَّمها إليها ثياباً، فإذا فارقها ردت عليه الكسوة التي لزمته وسلَّمها إليها إلا أن تكون الكسوة قبضتها المرأة ولم تلبسها، فإنَّها تقوم قيمة، وللمرأة من الكسوة بقدر ما مضى من السنة التي فارقها، وعليها يمين ما لبستها،

٩٤٦ / ١٬٠٩٦