الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٦وأمَّا من الصية فيعجبني أن تشاوره في ذلك.
قلت: فإن لم يأذن لها أن تغسلها من الصية، فهل يحكم عليه هو بغسلها أو يأذن لها بغسلها؟ قال: قد قيل: ذلك إنَّ عليه غسل ثيابها، ولعلَّ ذلك إذ هي له، سواء كان من النجاسة أو من الصية ممَّا يوجب غسلها.
قلت: فما يوجب غسلها من الصية؟ قال: يكون مثل اللباس ما عليه الوسط من النَّاس.
قلت: فهل لها أن ترتق الإزار بلا رأيه؟ قال: إذا كان فعل مثلها في الكسوة أعجبني أن يكون ذلك لها إذا كان لا يضره، فإذا احترقت الثياب عليها بشيء من الخروق ممَّا يحتاج إلى الرقعة، فإنَّه يشبه معنى الكسوة إذا تلفت كلها من غير تتلفها هي. ومعي: أنَّها إذا تلفت من غير أن تتلفها فلا بدل عليه في السكوة، وقيل: عليه البدل إذا تلفت من غير إتلافها.
ومن الأثر: في رجل كان مسبباً إلى زوجته يضربها ويطلِّقها فرجع ممَّا كان يعاملها به ولم تثق هي بذلك، وخافته على نفسها؟