الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٧قال: إذا لم تثق به وخافته على نفسها لم يحمل عليها أن تحمل نفسها على الظلم والخوف، إلا أن يظهر منه صلاح في دينه، وتأمنه على نفسها لما قد ظهر منه، واطمأنَّت إلى قوله، فعندي: أنَّه يلزمها معاشرته، وتلزمه نفقتها.
قلت: فإن رفع أمرها إلى الحاكم وعرفت الحاكم بما كان يعاملها به؟ قال: أن تبين للحاكم صدق ما تقول المرأة لم يحكم عليها بمعاشرته على الظلم والجور، وإن لم يتبيَّن له ذلك إلا في قولها لم يكن قوله لها حجة عليها، لأنَّها مدعية.
قلت: فإنَّ الحاكم يعلم منه ذلك؟ قال: الله أعلم.
ورأيته يعجبه إذا كان الحاكم قد عرف من الزوج ذلك الذي ادَّعته المرأة وعرفه بمثل ذلك لم يحمل عليها في الحكم ما يخاف عليها منه على معنى تعرفه.
وعن أبي الحواري: وعن صبي تزوَّج بامرأة برضاها فدخل بها أو لم يدخل فلمَّا بلغ كرهها فقالت المرأة: يطلِّقني فإنِّي أخاف أن يكون قد رضي بقلبه، كارهاً بلسانه، هل لها عليه ذلك؟