كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٨

قال: نعم، لها ذلك عليه، وقد يمكن أن يكون قد رضي في ما بينها وبينه، وكذلك إن كانا صبيين ثم بلغا جميعاً فأيُّهما غير التزويج إن غيرت، وطلب الرجل يمينها ما رضيت كان له ذلك عليها، وإن غيَّر الرجل وطلبت المرأة أن يطلِّقها كان لها ذلك عليه.

وعن المرأة إذا فرض لها الحاكم الكسوة على زوجها وقبضتها بالحكم للسنة وباعتها؟ قال: ليس لها ذلك إلا برأي الزوج، وهو بالخيار، إن شاء الثمن إن أتمَّ البيع، وإن شاء ضمنها الثياب.

قلت: فيلزمها حبس؟ قال: إن كانت تعرف أنَّها فعلت ذلك على سبيل التجاهل عليه كانت حقيقة بالعقوبة، وإن كانت ممَّن لا يعرف بالجهل في مثل ذلك، وباعتها على سبيل ما أذن لها ببيعها إذا قد سلمت إليها لم يبن لي عليها عقوبة.

قلت: فيجوز لها أن تضيعها بغير رأيه بحمرة أو سواد أو صفرة؟ قال: إذا كانت ثيابه لم يكن لها ذلك برأيه.

قلت: فإن خرجت الكسوة من بيته وهو منصف لها من غير إساءة؟

٩٥٤ / ١٬٠٩٦