كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٠

باب (في مؤنة الزوجة)

وعن رجل جرى بينه وبين امرأته شقاق فأراد أن يحولها إلى منزل وعليها كسوة ممَّا ساق إليها من تأخرها فقالت: لا أتحول معك إلا أن تأتيني بكسوة من غير هذه الكسوة ممَّا استحللت به فرجي؟ فما نرى -والله أعلم- إلا أنَّ عليها أن تتحول إلى زوجها.

قال غيره: وقد قيل: إنَّ عليه أن يحضرها كسوتها، فإذا أحضرها الكسوة من ماله كان عليها معاشرته، وأسكنها سكن مثلها.

وإذا علم أنَّ في تحول الزوج بالزوجة من منزلها ضراراً إلى غير حاجة لم تلزم.

وعن رجل غاب وترك امرأته، ولم يترك نفقة، وله أرض ونخل، هل لها أن تبيع من أصل مال زوجها إن لم تقدر على غلة ماله؟ قال: ترفع إلى القاضي إن كان قريباً منها وإلا باعت ذلك بمحضر من أولياء الرجل ورضاهم، وتستنفق حتى تعرف طلاقاً أو موتاً.

ومن جواب أبي عبد الله إلى موسى بن علي: وعن امرأة ضعفت واحتاجت ولها أولاد صغار وكبار، هل يؤخذ الصغار بنفقتها مع الكبار؟

٩٥٦ / ١٬٠٩٦