كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٥

فقال الربيع: تبيع وتأكل وتكتسي منه وتطعم يتيماً كان أو مدركاً لا بأس عليها.

وذكر لنا عن عمر بن الخطاب -رحمه الله- أنَّه قال: إذا أراد أحدكم أن يطيل الغيبة فليستأذن أهله.

والذي أقول به: إن أراد الحج قريباً أو بعيداً منه ما يسار إليه سنة وأقل وأكثر فلا أرى عليه أن يستأذن امرأته في الحج، كانت حجة فريضة أو نافلة إلا أن يخرج من أعمالها يريد أن يضر بها فلا أرى له ذلك في النافلة إلا أن يريد المجاورة فيقول لها: إني أريد أن أقيم في مكة، فإن أذنت له فلا بأس عليه، وإن كرهت ذلك فأرى أن يطلِّقها إن أحبت الطلاق ويحج ويرجع، وإن أراد الخروج في تجارة أو سفر بعيد يطيل فيه الغيبة فلا يخرج حتى يستأذنها، فإن رضيت أن يخرج وإلا يطلقها فذلك واسع له، وإن كرهت أن تطيل عنها الغيبة فيطلقها ولا يطيل عنها الغيبة، ولا له أن يغيب أكثر من أربعة أشهر إلا بإذنها.

قلت: فللمرأة أن تحجَّ برأيه أو بغير رأيه؟ قال: برأيه.

٩٦١ / ١٬٠٩٦