كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٧

فلانة زوجة فلان في ما شكت من الضرب والإساءة فازجروه عنها، وأنصفها؟ فإن كانا قد تشاقا، وعرف منه إساءة إليها، وكانت قد شكته قبل اليوم فخذه بالفريضة، واكتب لها كتاباً، وأشهد لها شهوداً واطلب الكسوة، فإن أحضرك زوج المرأة بشاهدي عدل أنَّ على زوجته كسوة من عنده من غير نقدها، وكان معها من كسوته ما يجتز أبه وإلا فخذه بكسوتها، فإن لم تحضرك بينة على ما وصفت لك فحلف المرأة ما عليها ولا معها كسوة من كسوته ثم خذه بالكسوة، واجعل له أجلاً في الكسوة نصف شهر يحضر إزاراً وجلباباً ودرعاً وخماراً، ويحضر الباقي إلى شهرين، فخذه بذلك، وليجزها من التمر ما تأكل النَّاس تمراً طيباً، والحب كما يأكل مثلهم في زمان الذرة ذرة، وفي زمان البر براً، وإن تشاقا فاجعلها على بدل عدل، وإن كان لم تعرف منه إساءة، وأحضرها صلاحها من الكسوة والنفقة، علم ذلك العدول أنَّه في بيتها لا تمنع فإنَّما حاجتها في ذلك، وإن لم يصحَّ معك أنَّ ذلك في منزلها لا تمنع فخذه بالفريضة كما وصفت لك.

ولا يحول بينها وبين أن تخرج في مزاولة ما تحتاج إليهمن الطحين والاستقاء والخبز، وعليه الخطب.

٩٦٣ / ١٬٠٩٦