كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٠

فإن كان له مال بيع لها من ماله بقدر مؤنتها، ويستثنى للزوج حجته.

ومن كتاب آخر: وأمَّا هو إذا غاب عن زوجته ولم يترك لها نفقة فعليه نفقتها منذ غيبته متى طلبت منه ذلك، يتخلَّص إليها وإلى ورثتها إن ماتت والله أعلم. وأمَّا أولاده الصغار، فإن كانت لما رفعت إلى المسلمين فرضوا لها فريضة، وأمروها أن تنفق من مالها فمحكوم عليه متى قدر، وإن لم تطلب حتى قدم فلا يحكم عليه ما مضى إلا أن تكون أنفقت عليهم بأمر فواجب ذلك عليه.

ومن كتاب آخر: عن أبي الوليد قلت: أرأيت الرجل يطلِّق زوجته فيعجز عن نفقتها حتى تنقضي عدَّتُها، هل تكون ديناً عليه؟ قال: نعم، هو رأيه.

وحفظ من حفظ عن بعض المسلمين: أنَّه لا يكون ذلك ديناً عليه، فإن كان يجد من لا تجب عليه الفريضة من العجز لم يفرض عليه إلى ميسوره، ولا يكون ديناً عليه في وجه من الوجوه ممَّن يلزمه عوله، إذا كان يجد عليه في حاله ذلك الفريضة إلا الزوجة، فإنَّه يجبر على نفقتها وكسوتها أو يطلِّقها.

وقد قال من قال: ويوجد ذلك في الآثار: أنَّه تفرض عليه الفريضة لمن تلزمه له الفريضة إلى ميسره.

٩٦٦ / ١٬٠٩٦