كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤١

وهذا على القول الأول.

وعن أبي عبد الله: في رجل تزوَّج امرأة ثم تولَّى عنها: أنَّه يحتجُّ على أوليائه، فإن أنفقوا عليها وكسوها وإلا فرض لها من ماله نفقة وكسوة وبيع وأعطيت.

وعن رجل تزوَّج صبيَّة لم تبلغ وأجازه والدها عليها، وكان معها في منزلها أشهراً يأوي إليها، ثم أنكر الدخول واعتزلها، فادَّعت الجارية الدخول منه بها، وطلبت الكسوة والنفقة؟ فقال: لا أرى قولها يقبل عليه حتى تبلغ، فإذا بلغت فإن رضيت به تم النِّكاح، وإن كرهته وادَّعت الدخول في الوقت الذي كانت معه كان القول قولها عليه، ولزمه الصداق، فإن اختارته كانا على نكاحهما، وإن كرهت وقد ادَّعت الدُّخول أخذت صداقها وخرجت، وليس لها عليه كسوة ولا نفقة حتى تبلغ، وإن لم يكن لها مال إلا أن يقرَّ هو بالوطء.

ومن كتاب آخر: وأمَّا هو إذا غاب عن زوجته ولم يترك لها نفقة فعليه نفقتها منذ غيبته متى طلبت منه ذلك، ويتخلَّص إليها وإلى ورثتها إن ماتت والله أعلم.

٩٦٧ / ١٬٠٩٦