الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٢وأمَّا أولاده الصغار، فإن كانت لمَّا رفعت إلى المسلمين فرضوا لها فريضة أمروها أن تنفق عليهم من مالها، محكوم عليه متى قدم، وإن لم تطلب حتى قدم فلا يحكم عليه بما مضى إلا أن تكون أنفقت عليهم بأمر فواجب ذلك عليه، وإذا أخذت المرأة زوجها بنفقتها، ورفعت بها عليه، فأخذه لها الحاكم ثم مات فما بقي من تلك الكسوة ميراث لورثته، فإن طلَّقها وهو فعليها أن ترد عليه.
قلت: إن ماتت هي فما بقي من تلك الكسوة للزوج خاصة أو لجميع ورثتها؟ قال: للزوج خاصة.
قلت: كان مات هو فطلب منها ورثته بقيمة تلك الكسوة، ألهم ذلك؟ قال: لا.
ومن غيره: وعن رجل أراد حمل زوجته إلى بلد فشقَّ بها ذلك، وطلبت تركها في منزلها، فكتب لها كتاباً ألا نفقة لها عليه ولا كسوة، فتركها بلا أجل يجعله لها ولا شرط عليه، وله منها ولد فضمنت أيضاً بنفقة الولد وكسوته كما ضمنت نفقة نفسها وكسوتها، فإنَّه تركها ما قدر