كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٥

لزمها في الحقِّ فعليه نفقتها على كل حال في السجن؛ لأنَّ الأمر من حكم المسلمين. وقال من قال: ليس عليه نفقة؛ لأنَّه ممنوع منها على كل حال، وقال من قال: إن كان الحبس لها من قبله كان عليه نفقتها، وإن كان من حدث أحدثته من قبل غيره فليس عليه نفقتها.

والذي معنا أنَّه إذا صحَّ عليها له حق يجب عليها أداؤه في الإسلام من الحقوق اللازمة لها في مالها فلم تؤد ذلك وحبسها الحاكم بهذا الحق اللازم لها إذا وهي قادرة على أدائه فليس لها عليه نفقة، وكذلك كلُّ ما كان من فعلها هي الذي تكون قادرة على الخروج منه.

وأمَّا حبسها مع الحاكم من حبس التهم وغير ذلك ممَّا يكون فيه الأدب الذي لا مخرج لها هي منه، ولا تقدر على فكاك نفسها فعليه نفقتها على هذا، لأنَّه هو حبسها وعرضها للحبس، ولا حقَّ عليها فيه فيؤديه.

وكذلك إن كان شيء من الحقوق، وكان يعلم أنَّها معسرة به فعليه نفقتها، وذلك أنَّهم قالوا: إذا حبست على شيء من الديون والحقوق لم تكن لها نفقة.

٩٧١ / ١٬٠٩٦