الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٦وقد حفظت عن الشيخ في الصبية إذا سلم إليها زوجها البالغ شيئًا من صداقها ونقدها: قال: إنَّ سلمه إليها ولم يشترط عليه بشيء فأتلفته وأكلته فليس عليها شيء في ذلك، وإن سلَّمها إليها وأعلمها أنَّه من نقدها ففي ذلك اختلاف: منهم من يقول: عليها ذلك، ومنهم من يقول: هو أتلف ماله، وأعطى الصبية فكأنَّهم لا يرونها جناية، وكان ذلك على حد التَّسليم، ولم تكن هي سرقته.
وقيل: إذا أحضر الزوج إلى زوجته الكسوة والنفقة فوقع في الدار غصب أو حرق أو سرق أو تلف يعرف من غيرها، فعليه أن يحضرها كسوتها ومؤنتها.
قال محمد بن المسبح: لا ألزمه أن يكسوها ثانية، إلا أن يكون لها مال، أو كان لها صداق فمن صداقها، أو خرقته على جنبها من لبسها.
قال غيره: إذا خرقته على جنبها من لبسها لم يكن عليه أن يبدلها مكانها.
ومن جامع أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة: قال أبو عبد الله: إذا طلبت المرضعة إلى أبي المرضع وهي مطلقته أو أجنبية حق رضاعها وحضانتها للصبي وقيامها به فرض لها كما يراه الحاكم درهمين أو درهمين ونصف، وأكثره ثلاثة دراهم.