الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٧والنظر يوجب عندي: أن تكون لها الكسوة والنفقة على ما أوجبه ظاهر الكتاب لقول الله جل ثناؤه: ﴿وعلى المولد له رزقهنَّ وكسوتهنَّ بالمعروف﴾.
وقد بين المعروف أنَّه أجرى على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره والله أعلم.
وعن القاضي أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش: في امرأة رفعت على زوجها، وطلبت منه بقية نقدها من الثياب إن أجازته على نفسها، ألها أن تحبس نفسها عنه حتى يوفيها ذلك أم يحكم عليها بالمقام عنده وعليه لها طلب ذلك ويسلمه إليها إذا وجده وتمكن منه؟ الذي حفظت في ذلك: أنَّها إذا أجازته على نفسها لم يكن لها منعه لأجل بقية عاجلها، وكان سبيله سبيل الديون التي يجب لها عليه أو على غيره والله أعلم.
قلت: أرأيت إن طالبت المرأة زوجها بكسوتها التي تلزمه لها بالعشرة، ولم يتمكَّن منها في ذلك الوقت، ألها أن تحبس نفسها عنه أم يحكم عليها بالمقام عنده؟ الذي عرفت في هذا: إن صبرت كان أفضل لها، وإن منعته وطأها وسعها ذلك حتى يكسوها والله أعلم. انقضى.
سئل عن رجل فرض عليه الحاكم كسوة لزوجته، ومدَّد في ذلك ثم طلَّقها بعد أن مضى من المدَّة أيام؟