الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٥وعلى هذا يقضيها.
وليس على الزوج تسليم الكسوة بعد أن يفرض لها عليه، إلا أن تصل إلى المنزل الذي يسكنانه فحينئذ يجب لها أخذ الكسوة منه، وإن ادَّعت المرأة تلف شيء من الكسوة كانت مدعية، فإن صحَّ ما تقول من تلف الكسوة، فقال من قال: إنَّ عليه بدل ذلك إذا صحَّ ويحكم عليه، وقال من قال: لا شيء إلا بعد سنته التي قد أدَّى كسوتها.
وإذا رفع الرجل إلى امرأته شيئًا من الثياب أو من الكسوة ولم يشترط عليها في ذلك شرطاً، ولا كان ذلك برأي حاكم فذلك للمرأة.
فمتى طلبت الكسوة كان عليه أن يحضرها الكسوة، ولا تحسب له ما أعطاها.
وعن الرجل إذا خرجت زوجته من منزله بغير إساءة منه، ثم إنَّها طلبت الرجعة إلى معاشرته ومساكنته، وطلبت الكسوة والنفقة، وطلب هو المدَّة في ذلك؟ قال: أمَّا النفقة فلا يبين لي أنَّ فيها مدَّة، وهو مأخوذ لها كل يوم بنفقتها، وكذلك الكسوة لا غناية لها عنها.