الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٧فإن انقضت السنة أمر الحاكم ببيع مال الغائب بالنداء بقدر ما أدانت المرأة من كسوتها ونفقتها التي فرضها لها الحاكم، فيؤدي الحاكم من مال الغائب بقدر ذلك، ويستثنى للغائب حجته، وكلَّما مضت سنة باع الحاكم من مال الغائب بقدر ذلك، وإن طلب ولي الغائب يمين المرأة ما معها للغائب كسوة ولا نفقة كان له ذلك، وكذلك إن لم يطلب ولي ذلك كان على الحاكم ذلك، وقال من قال: على الزوج أن يصبغ للمرأة الدرع. وقال من قال: الدرع والإزار.
وعن امرأة خرجت من عند زوجها برأيه أو بغير رأيه إلى أهلها، ثم طلب زوجها أن يحملها فقالت: حتى يحضرها كسوة لها معه أو حلياً، وطلبت الكسوة والنفقة، قال الزوج: فإنَّها تخرج معي، فإذا صارت في منزلي رددت عليها ثيابها، فإنِّي لا آمن أوصل إليها ثيابها، فإنِّي أخاف السلب في الطريق.
فهذا له حجَّته، ولا تلزمه لها كسوة ولا نفقة إلا في منزله، خرجت برأيه أو بلا رأيه، إذا كان قد طلب إليها أن يردَّها إلى منزله فأبت، وإنَّما عليه أن يحضرها الكسوة والنفقة حيث يسكنها.