كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

فإذا أردت الحج فكفر أيمانك، وأوف بنذرك، واقض دينك، وتخلص من تبعاتك، وصل أرحامك، واعتب على من وجد عليك من جيرانك وأخوتك، ووسع من زادك ليتسع خلقك، فإذا وقفت راحلتك وأردت الخروج، فصل ركعتين في منزلك وقل: »اللهم إنك افترضت الحج وأمرت به، فاجعلني ممن استجاب لك، واجعلني من وفدك الذي رضيت وارتضيت وكنيت وسميت، فإذا أردت أن تركب راحلتك، فسلم على أهلك وودعهم، وأظهر لهم الشفقة، فإذا ركبت فقل: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل والولد والمال، اللهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا بحسب صنيعك، وقل: اللهم أنت معي في سفري، وأنت مع خلقك أينما كانوا، فاحفظني في سفري واخلفني في أهلي، فإذا سرت فقل: الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وعلمنا القرآن ومن علينا بنبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، فإذا ركبت فقل: الحمد لله الذي حملنا في البر والبر ورزقنا من الطيبات، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلاً، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، والحمد لله رب العالمين، فإذا صعدت* شرقاً فكبر، وإذا هبطت فسبح، وقال قوم: إذا هبطت فاحمد الله وإذا نزلت منزلاً فقل: الحمد لله الذي بلغنا سالمين، اللهم ربنا أنزلنا منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين، اللهم ارزقنا بركة منزلنا هذا، واصرف عنا شره وبأسه ووبأه* فإذا أقدمتنا من منزل إلى منزل فأبدل لنا ما هو خير منه، ولتحسن خلقك لرفيقك، ووسع من زادك ما قدرت عليه ليتسع خلقك، وإن استطعت أن تودع المنزل بركعتين فافعل، فإذا انتهيت إلى المواقيت التي وقتها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي: الحليفة لأهل المدينة، ولملم لأهل اليمن، والجحفة لأهل الشام، وقرن لأهل نجد، وذات عرق لأهل العراق، فإذا بلغت إلى أحد هذه المواقيت وأردت أن تحرم فادهن بدهن لا طيب فيه، من خل أو زيت أو ما أشبهه، ثم اغتسل بسدر* أو خطمي* إن أمكنك ذلك،

١٠٠ / ٢١٣