كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ١٠١وإلا أجزأك الوضوء، ثم تلبس بثوبي إحرامك ثوبين جديدين لم يكونا لبسا، أو غسيلين* مذ غسلا لم يلبسا، يستحب ذلك، وإلا أجزأك الإحرام بثيابك التي عليك، ثم تصلي ركعتين إن لم تكن قد حضرت* صلاة مكتوبة، فإذا سلمت وأردت الإحرام، إن أردت أن تحرم بعمرة، فقل بعد أن تسلم من صلاتك وتعقد النية على ما تريد أن تعقد عليه الإحرام، فتقول لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، لبيك بعمرة أو بحجة تمامها وبلاغها عليك، تقول ذلك في مقامك ثلاث مرات، ثم تقوم فتركب راحلتك وأنت تلبي، فإذا سارت بك راحلتك فقل كما وصفت لك أول مرة من التحميد والتكبير والثناء على الله تعالى، وتقول سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، تقول ذلك وأنت مع ذلك تلبي، وتلبي بالأسحار وتلبي إذا طلع الفجر وتلبي وأنت على غير وضوء، وقد قيل تلبي وأنت جنب، واجتنب في إحرامك غشيان النساء والحلي ولبس الحرير، ولبس الثياب المصبوغة بالورس* والزعفران والمشبع بالشوران* غير الملون، واجتنب الطيب، ولا تلبس في إحرامك السراويل ولا قميصاً ولا عمامة ولا كمة*، ولا الخفين، ولا بأس بالنعلين، ولا يلبس المحرم شيئاً ينزع عنه إذا مات، ويكره لبس الخاتم، وبعض لم ير بالخاتم بأساً، وإن لبست شيئاً من ذلك لزمك الجزاء، واجتنب الصيد، ولا تصد وأنت محرم، فإن ذلك حرام على المحرمين، ولا يأكل لحم الصيد، ولا يقطع شيئاً من شجر الحرم، ولا يقطع التلبية حتى يقدم مكة، فإذا قدمت مكة، ووقفت على باب المسجد، ونظرت إلى الكعبة، أمسكت عن التلبية، بعد أن تنظر لنفسك موضعاً تنزل فيه، فإذا نزلت من منزلك وأردت البيت فاغتسل، إن أمكنك ذلك، وإلا أجزأك الوضوء، فإذا أتيت البيت ونظرت إلى الكعبة فقل: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، اللهم زد بيتك هذا شرفاً، وتعظيماً وتكريماً ومهابة، وزد من عظمه وشرفه وكرمه، ممن حجه واعتمره، تكريماً