كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ١٠٩قال والفريضة في الحج: الإحرام والوقوف بعرفات وزيارة البيت يوم النحر، والعمرة قال قوم فريضة، وقال آخرون سنة، ومنهم من قال من أسباب الحج، وقال الله تعالى: ﴿ وأتموا الحج والعمرة لله ﴾ * قال والسعي بين الصفا والمروة منهم من قال فريضة، وأكثر القول أنه سنة، والدعاء بين الصفا والمروة يستحب، وحلق الرأس عند الإحلال من العمرة سنة، ويبدأ حلق رأسه الأيمن ثم الأيسر، وهو مستقبل القبلة، والدعاء الذي يدعى به عند الأركان في الطواف يستحب، والتسبيح والتكبير في الطواف سنة، ورمي الجمار سنة، وحلق الرأس عند الإحلال من الحج سنة، والأضحية واجبة على المتمتع، فإن لم يحد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله، والدعاء بعرفات ليس هو بشيء محدود، إلا ما فتح الله، وكلما ألح العبد في المطلب إلى الله كان أقرب، والوقوف عند المشعر الحرام سنة في أكثر قول الفقهاء، والذكر لله سنة، ومنهم من قال إن الوقوف بعرفات والذكر عند المشعر الحرام فرض، واجتناب قتل الصيد على المحرم واجب، فإن قتل شيئاً من الصيد وهو محرم أو في الحرم فعليه الجزاء، يحكم به ذوا عدل منكم: رجلان مسلمان حران، هديا بالغ الكعبة، وأقل الجزاء إطعام مسكين، فيما يجب به الحكم، أو نصف درهم، وقيل: في الرخمة دانقان، وأكثره جزور بدنة أو بقرة، على ما يحكم به الحكمان، والوسط من ذلك شاة، وإنما هو جزاء مثل ما قتل من النعم، وقطع شجر الحرام يجب به الجزاء أيضاً، وقتل الصيد حكم ذوي عدل فيما قل أو كثر، مثل قيمة ذلك على ما وصفت لك في الحكم في قتل الصيد، وقد وصفت لك الدلالة في صدر الكتاب ما يجتنب من الطيب ولبس الحرير والحلي، والثياب المصبوغة واجتناب الرفث والفسوق والجدال في الحج، ولا يلبس المحرم القميص ولا السراويل ولا العمامة ولا الكمة، وعلى الحاج إذا أراد الانصراف أن يودع البيت ولا يعرج على فعل شيء بعد الوداع، فإن ترك الوداع فعليه دم، وإن بات الحاج ليالي