كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ١١٥وهي اليمين التي ذكرها الله في المائدة لكل يمين، واليمين هي الحلف بالله، والقسم والألية بالحلف بالله، ووالله، وتالله، ولا والله، وبلى والله، وربي، وربك، ورب الكعبة، ورب السماء، ورب الأرض، وإي وربي، ورب القرآن، وفي كل ما ذكر الله حالفاً به فهو يمين، وإذا حنث لزمه الكفارة، ومن حلف على محدود لا يأكله، فأكل منه لم يحنث، حتى يأكله كله، ومن حلف على غير محدود لا يأكله فأكل منه حنث، ومن حلف على غير محدود جاز له بدله، ومن حلف بعهد الله وميثاقه، فيختلف في الكفارة عليه، وأكثر القول أنه يمين مغلظ، وفيمن يقول: والله والله والله ما فعلت كذا وكذا، فقيل عليه في هذا كفارة واحدة، وليس للمملوك أن ينذر بغير إذن سيده، وإن نذر بإذنه، ووجب عليه الإطعام فليس له أن يطعم إلا بإذن سيده، وإن لزمه بدل صوم أو صلاة أو كفارة، فأما الصلاة فيبدلها، وأما الصوم والكفارة فيعتقد تأديتها، إن لم يأذن له سيده، متى قدر، أو أعتق فيقضي ذلك، وفي امرأة قالت: إن تزوجت فلاناً فعلي حجة أمشيها حافية، وهي فقيرة، وتزوجت ما يلزمها، فقيل في ذلك اختلاف، بعض ألزمها صيام أربعة أشهر، وقول: لا شيء عليها، وإن قدرت على الحج حجت، وقول عليها كفارة يمين مرسلة: صيام ثلاثة أيام –والغني يطعم عشرة مساكين، إلا أن مثل هذا يستر عن الجهال- وإن كان يمينها بالمشي عن الحج، وقدرت على الحج راكبة، فإن شاءت حجت راكابة في عامين، وإن شاءت حجت وأحجت معها رجلاً أو امرأة، تحمله إلى أن يصل مكة الشريفة، وليس عليها حمله راجعاً، وقيل في رجل حلف إن فعل كذا وكذا، فعليه صيام سنة، أو صيام الدهر، ثم حنث، فقال من قال: عليه ما جعل في نفسه، وقول: عليه كفارة يمين مرسل، ومن حلف لا يشرب الخبائث، فكل حرام خبيث، وكذلك ما أجمع المسلمون على تحريمه، فهو حرام خبيث، وقيل في امرأة نذرت أن يجيئها ولد ذكر ويعيش فهي* تصوم لله تعالى سبعة أشهر، فجاءها ولد وعاش سبعة أشهر ثم مات، فقيل،