كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ١١٦إن كانت أرسلت القول في يمينها فيلزمها ما جعلت على نفسها، وإن كانت نوت في يمينها أن يعيش سنين معروفة، فلا يلزمها وفاء النذر، والله أعلم، وقيل في امرأة قالت يلزمني ألف يمين، إن فعلت لزوجي كذا وكذا، فقيل يلزمها في كل شيء تفعله له يمين، وقول يمين واحد يجزيها لجميع ما حلفت، وتكفر كفارة يمين مرسلة إذا حنثت، ويختلف في قولها ألف يمين، ولم تقل بالله، فقول ليس بيمين حتى يقصد به اليمين، وقول هو يمين، وفي امرأة قالت لزوجها حرام على عيشك إن أكلت منه، فقيل: يجوز لها أن تأكل منه وتتوب إلى الله سبحانه، وتكفر كفارة يمين مرسل، ومن حلف لا يبيع فباع حنث، ومن حلف لا يبادل فبادل حنث، وإن حلف لا يشرب فشرب حنث، أو لا يذوق فذاق، أو لا يأكل فأكل، أو لا يفعل ففعل حنث، ومن حلف عن فعل شيء أنه لا يفعله مما له فيه الثواب فليكفر عن يمينه، ولا بأس باليمين، ومن حلف بالحج أو المشي إلى بيت الله الحرام، أو حلف بالصدقة، أو العتق، أو الصيام أو الصلاة، أو الاعتكاف، أو العهد، ثم حنث لزمه ما جعل من ذلك على نفسه كله، ومن قال لعنه الله، أو أخزاه، أو قبح الله وجهه، أو مقته، الله، أو أدخله الله النار في الآخرة، أو في نار جهنم فحنث، إذا حلف به لزمه كفارة يمين مرسل، وقد قيل مغلط، ومن قال هو مشرك بالله، أو يهودي أو نصراني، أو من ملل المشركين، أو من المنافقين، أو من الكافرين، أو من الظالمين، أو يعبد الشمس، أو يعبد الجمجمة، أو يعبد النار، أو الشياطين، إن فعل ثم حنث لزمه كفارة يمين مغلظ، واليمين إنما تقع على الأسماء في لفظ الحالف، ولو نوى اليمين ولم يحلف، لم يكن يميناً، وإن قال أقسمت يميناً بالله، أو على يمين بالله لا فعلت أو لأفعلن، ثم حنث، فعليه اليمين، يمين مرسل، ومن حلف على طعام لا يأكل منه فأكل منه، أو من بديله، حنث، ومن حلف على شيء محدود لا يأكله لم يحنث حتى يأكله كله، ولا يحنث* من حلف لا يأكل البسر فأكل الرطب، ومن