كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ١١٩

النخلة، والله أعلم، وإن حلف لا يشرب النبيذ فأكل الخل لم يحنث، وإن حلف لا يشرب اللبن فأكل منه بالخبز حنث، وإن حلف لا يأكل السمن أكل اللبن، وإن حلف لا يأكل اللبن أكل السمن، وإن حلف لا يأكل اللبن، أكل السمن، وإن حلف لا يأكل لبناً محدوداً، أو لبن شاة محدودة لم يأكل سمنها، وإن حلف لا أيكل سمنها لم يأكل لبنها، لأن هذا لا يتخلص بعضه من بعض، واليمين واقعة عليه، وهو منه خارج، وإن حلف لا يأكل اللحم أكل الشحم الخالص من اللحم، وإن حلف لا يأكل الشحم أكل اللحم الخالص من الشحم، وإن حلف لا يأكل لحم شاة محدودة لم يأكل شحمها لأن الشحم من اللحم يخرج، وإن كان محدوداً حنث، وإذا حلف لا يأكل الشعير فأكل خبز بر فيه شعير حنث، وإن حلف لا يأكل خبز شعير فأكل خبز فيه شعير لم يحنث، وإذا حلف لا يأكل البر فأكل خبز ذرة فيه بر حنث، وإن حلف لا يأكل خبز بر فأكل خبز ذرة فيه بر لم يحنث، وإن حلف لا يشتري الحديد فاشترى أبواباً فيه حديد لم يحنث، لأن هذا غير ذلك، وإن حلف لا يأكل اللحم فأكل الطري من السمك لم يحنث، وإن حلف لا يشتري الخشب فاشترى داراً فيها خشب لم يحنث، لأنه اشترى الدار، وإن حلف لا يشتري النوى فاشترى تمراً فيه نوى لم يحنث، لأنه اشترى التمر ولم يقصد إلى النوى في ذلك، وإن حلف لا يشتري الشعير فاشترى براً فيه شعير لم يحنث، لأنه اشترى البر، وإن حلف لا يأكل شيئاً ولا يذوق فكل شيء وقع عليه اسم أكل أو ذوق حنث، وإن حلف لا يأكل العيش فأكل، فكل شيء أكل مما يعاش به حنث، لأن كل شيء يعاش به، وإن حلف لا يأكل الطعام فأكل مما يكون طعاماً، ما يطعم حنث، وإن خالف في ذلك من خالف فهذا قولنا، إذا أكل منه لأن الله تعالى يقول: ﴿ يطعم ولا يطعم ﴾ * وقوله - عز وجل -: ﴿ إنما نطعمكم لوجه الله ﴾ * لو أطعم بطيخاً أو قثاء أو نبقاً فقد أطعم، وقولهم (في قول الله تعالى): { لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من

١١٩ / ٢١٣