كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ١١٨ومن حلف بالله العظيم ففي ذلك اختلاف، قول عليه كفارة يمين مرسلة إذا حنث، وقول يمين مغلظة، وكذا من حلف بالعظيم ولم يقل بالله فإنه يلزمه أيضاً يمين مثل ما تقدم من الاختلاف، لأن العظيم اسم من أسماء الله، وفيمن قال على صيام شهرين إن فعلت كذا وفعل، فإنه يلزمه الصوم ولو لم يذكر الله –وأما النذر فحتى يقول على نذر أو نذر لله- فكذا في كتاب بيان الشرع، ومن حلف بالله ما على لك يا فلان كذا وقطع بها حقاً، فعليه كفارة التغليظ وإن حلف بالله لا يفعل كذا وفعل، فعليه في هذا كفارة يمين مرسل، ومن حلف لا يفعل كذا وكذا إلى الربع فتربع النخل إلا نخلة قش أو فرض بقيتا ثم فعل، فقيل لا يحنث، ومن حلف لا يأكل الرؤوس، فقيل لا بأس عليه في أكل رؤوس السمك، إلا أن يكون له نية، فله ما نوى، وإن حلف لا يشرب لبن شاة حدها، فأتى به مخلوطاً بلبن غيرها، فعلى هذا القول إن شرب منه لا يحنث حتى يشربه كله، وإن قال لا يشرب من لبن هذه الشاة فأتى بلبن منها مخلوطاً بغيره فعليه الحنث، وفي رجل قال إن أكلت هذا الشيء فهو علي حرام، فإذا أكل منه فعليه كفارة يمين، إن كان غنياً إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وإن قال إن أكلت هذا الشيء فهو حرام، ولم يقل على فلا يلزمه شيء، وقيل فيمن حلف لا يأكل من هذا الحب فزرع فليس له أن يأكل من ثمرة الزرع الذي جاء منه، وإن حلف لا يأكل هذا الحب فإذا زرع وحصت ثمرته، فجائز له أن يأكل منها، لأنه قد استهلكته الأرض، وعن رجل حلف لا يأكل من سمن بقرة زيد، فاشتراها عمرو، أله أن يأكل يذوق من سمتها وهي عند عمرو؟ فقيل إن كان نوى في يمينه ما دامت قائمة لزيد فله أن يأكل من سمنها، على قول من يقول إن الأيمان على النيات، وإن كان حد في يمينه البقرة بعينها، كانت عند زيد أو غيره ألا يأكل من سمنها، فإنه يحنث إذا أكل منه، وكذلك في النخلة أو الدار أو البيت، إذا حلف عن دخولهما أو عن أكل رطب