كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

ومما يرد به التزويج من النساء، المجنون والمجذومة، والعفلاء، والبرصاء، والنخشاء، والبخراء، إذا كان ذلك بها قبل التزويج ولم يعلم، فلما اطلع على ذلك كرهها، فإنه له ذلك وتخرج بلا صداق، إذا لم يجزيها، فإن كان قد علم وتزوجها على علم منه بذلك الذي بها ثم كرهها وأراد أن يخرجها فله ذلك يعطيها نصف الصداق، وإن تزوجها ولم يعلم أن بها شيئاً مما يرد به حتى جاز بها ثم اطلع عليه فقد لزمه بعد الجواز الصداق، فإن أراد تركها فله ذلك ولها الصداق بما نال منها، وإن كان سأل عن ذلك فكتمته، أو سأل وليها فكتمه، فلما جاز بها اطلع على العيب، فإن كانت هي التي كتمته وغرته فلا صداق عليه، وإن كان وليها كتمه وغره فلها الصداق عليه ويرجع هو على من غره، وإن كان سأله فقال لا برص فاحش ولا نحش فيها ولا جذام ولا جنون ولا عفل، فتزوج ثم علم، فإن رضي زوجته أن كره فأخرجها فعليه الصداق لها ويرجع به هو على غره من الأولياء، وكذلك المرأة لها مثل الرجل إذا كان به شيء من ذلك فلها رده، وإن كرهته قبل الجواز وبعد الجواز إن شاءت تتبرأ وتخرج بلا صداق، وأما الرتقاء إذا كان بها عاهة أو معالجة فتؤجل في معالجة نفسها سنة، فإن أصلحت نفسها فهي زوجته وتثبت معه، وإن لم يكن فيها معالجة أو لم تعالج نفسها وأراد أن يخرجها بعد ذلك، فإن ذلك له وتخرج بلا صداق ولا شيء عليه فيما مس من فرجها أو نظر، لأن العلة كانت منها والمنع للوطء منها للعيب الذي بها فلم يلزمه صداق، ونفقتها في مدة إصلاح نفسها عليها، والزوج العنين أيضاً مثلها ويرد في التزويج بعد أن يمدد سنة، فإن قدر في السنة على مجامعتها فهي زوجته، وإن عجز ولم يقدر خرجت منه ولها صداقها إن كان مس الفرج أو نظر إليه، لأن العيب جاء منه ولم يكن منها، وإن عجل فطلقها قبل السنة فلها الصداق، وإن لم يمس الفرج ولا نظر إليه ثم طلقها فلها نصف الصداق، وكذلك إن عجل زوج الرتقاء فطلق في المدة فهلا نصف الصداق، وإن

١٧٧ / ٢١٣