كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ١٨انتقض وضوءه، ومن نظر أبدان النساء متعمداً انتقض وضوءه، ومن نظر المحارم والفروج ممن لا يحل له أو المحارم، انتقض وضوءه، وأما الأمة فإن النظر إلى بدنها لا ينقض الوضوء إلا الفرج، وكذلك من نظر أبدان النساء اللاتي يتبرجن ويخالطن الرجال لا ينقض وضوءه حتى ينظر الفرج، ونظره فرج الصبي لا ينقض الوضوء، وفرج الجارية من نظره انتقض وضوءه، ومس الفروج كلها ينقض الوضوء، ومن مس فرجه أو فرج غيره انتقض وضوءه، إلا من الدواب، فلا ينقض ذلك وضوء من مسه، والنظر إلى ذوي المحارم من النساء سوى الفرج اختلاف في نقض الوضوء، ومن مس نجاسة يابسة لم ينتقض عليه وضوءه، والرطبة منها تنقض الوضوء.
[وقيل في رجل استغفر وهو على وضوء فقيل إن كان ناسياً فلا فساد عليه، والمتعمد فيه اختلاف والذي يوجب عليه النقض مخافة الكذب والنفاق ومزاح الصدق لا ينقض الوضوء، وقيل إن البكاء لا ينقض الوضوء إذا كان من خشية الله، وإن كان من غير ذلك فإنه ينقض الوضوء، وذلك إذا كذب في بكائه، مثل من يبكي على الميت عند (....)*، إذا غلبه البكاء فلا نقض عليه إذا لم يكن عما ذكرت، والله أعلم.