كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ١٩ومن نقض صلاته من غير وجه يجوز له نقضها ففي نقض وضوءه اختلاف على القول الذي ينقض الوضوء بالمعاصي فهو معصية لأنه يقول تبارك وتعالى: ﴿ ولا تبطلوا أعمالكم ﴾ [وأما الميتة فقد قيل إن من مس الميتة] انتقض وضوءه، وقد جاء في الحديث: »أن المؤمن لا ينجس حياً ولا ميتاً«، واختلفوا في مس الميت الولي وأحب إلي أن لا ينقض الوضوء من مسه إلا أن ميس منه أذى إذا كان ولياً أو مؤمناً، وقيل إن مسه ينقض الوضوء ولو كان ولياً، ودم السمك والكبد لا ينقض الوضوء، وكل دابة لا دم لها فلا تنقض وضوء من مسها، ولا تنجس ما وقعت فيه ولا ماتت فيه، ولا بأس بدم البعوض حتى يصير كالظفر على قول، والقمل ذرقه نجس وميتته نجسه ودمه نجس فإن مات في الطعام أو الماء أفسده، وذرقه نجس ينقض الوضوء إذا مسه الإنسان ولا بأس به في الثياب، وإن مات فيها أخرج منها، وإن مات فيها وهي رطبة غسل موضعها، ودم الضمج* والقردان* والحلم ينقض الوضوء وكل دم سافح من كل حي ينقض الوضوء إلا السمك، ودم الأوداج والعروق والمذبحة من الذبيحة ينقض الوضوء لمن مسه، وخاصة اللحم والكبد لا ينقض إذا غسل المذبحة، وذرق الطير الوحشي الذي هو صيد لا بأس به من جميع ذلك، وكل طير قد جاء النهي عن أكل لحمه من ذوات المخالب من الطير طرحه نجس ينقض الوضوء وسؤر السباع كلها وطرحها نجس ينقض الوضوء، وطرح الدجاج نسج ولا بأس بسؤره، والحمام الأهلي مثل الحقم* فلا بأس بسؤره وطرحه نجس، وطرح الأجدل* نجس، والأفاعي والأماحي والحيات والخناز* نجس طرحه، وسؤره نجس، وسؤر الفأر نجس، ولا بأس بسؤر السنور، ولا بأس بسؤر الأنعام وبعرها، وأما بول الأنعام فنجس، وما في كرشها من فرث نجس، وما تخلص من الكرش من الأنعام إلى الأمعاء والحوايا فذلك طاهر ولا بأس به، وسلح الجمال طاهر، وما ضربت بأذنابها مما لاقى البول نجس، وما وقع في الأنعام والدواب من النجاسات منها أو من غيرها، في أفواهها أو على ظهورها، أو في