كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

فأتاهم بالنهار حنث وطلقت زوجته، إن حلف بالطلاق، وإن حلف بطلاق زوجته لا يسكن هذا البيت فبات فيه أو جامع زوجته طلقت لأن الليل سكن والزوجة سكن، وكذلك الأكل سكن مثل النوم والجماع، وإن حلف بالطلاق فقال: إن شاء الله متصلاً باللفظ لم ينفعه الاستثناء ولم ينهدم الطلاق، لأن الاستثناء يهدم الإيمان ولا يهدم الطلاق، فإن قال: هي طالق إن شاء الله وقع الطلاق ولم ينفعه الاستثناء، وإن قال: أنت طالق إن دخلت بيت فلان إلا أن يشاء الله نقع الاستثناء ولم تطلق، وإن قال لزوجته: أنت طالق إن فعلت كذا وكذا فقالت: إنها قد فعلت وقع الطلاق بها، لأن القول قولها في ذلك، وإن قال لزوجته: أنت طالق إن فعلت أنا كذا كذا ففعل طلقت، وإن لم يفعل فقالت هي إنه قد فعل لم يقبل قولها عليه وعليه اليمين، وإن قال: هي طالق إن فعل زيد كذا، كذا، فقال زيد إنه فعل لم يقبل ذلك إلا بالصحة، وإذا قال لزوجته: أنت طالق إن فعلت كذا وكذا فهي زوجته حتى تفعل، وإن شهد عليه رجلان بحق فحلف بالطلاق أنهما شهدا ليه زوراً لم تطلق في الحكم لأنه حلف على علمه، وإن قالت له: يا ابن الزانية، فقال: إن كانت أمه زانية فهي طالق، فلا يقطع الطلاق حتى يعلم أنها زانية مع الناس، وإن قالت له: يا سفلة، فقال: إن كنت سفلة فأنت طالق، فإن كان كافراً فهو سفلة طلقت، وإن مر على نساء وقال: إحداكن طالق وفيهن له امرأة طلقت.

وإن قال لزوجته أنت طالق إن رض فلان أو إن شاء فلا فلم يرض فلان أو لم يشأ فلا يقع طلاق، كان بالغاً أو صبياً أو مجنوناً، وإذا لزوجته: هي طالق بضم اللام، فقال إنه لم ينو به طلاقاً، فالقول قوله، وكذلك إذا مر على عبيد، وقال أحدكم عتيق وله فيهم عبد وقع العتق، علم أنه فيهم أو لم يعلم والله أعلم.

١٨٩ / ٢١٣