كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

وأما الخلق فهو الفدية، وهو أن تختلع المرأة بشيء من مالها، وقد قيل إن حبيبة بنت عبدالله بن أبي أو ابنته وابنة سهيل زوجة ثابت بن قيس ابن شماس الأنصاري اختلعت إليه في أيام النبي - عليه السلام -، فأجاز له أخذ الفدية، وهو أول خلع كان في الإسلام، والخلع لا يكون إلا بفدية، وهي تطليقة واحدة تبين بها وليس له مراجعتها إلا برأيها، ولا ينقص مما اختلعت منه بشيء ويزاد، وقد قيل يزاد ولا ينقص، وإذا أبرأت المرأة زوجها من حقها، وأبرأ لها نفسها بتطليقة فقد وقع البرآن بينهما، وعدتها كعدة المطلقة، ولا سكنى لها ولا نفقة، وإذا قعد للخلع وأراده وقصرا عن الكلام فقد قالوا إنه برآن، وإذا قالت له قد أبرأته من حقي وما أبرأ لي نفسي، فقال قد أبرأت لك نفسك، فقد وقع البرآن، وإن قال قبلت حقك ولا أبرئ لك نفسك لم يقع البرآن والحق عليه، وإن قالت قد أبرأتك من حقي ما أبرأتك من حقي ما أبرأت لي نفسي فقال قد أبرأت لا نفسك وقع البرآن، فإن قالت قد أبرأتك من حقي ما أبرأت لي نفسي، فقال قد أبرأت لك نفسك ما برأت من حقك وقع البرآن لأنه قد برئ، فإن قال قد أبرأت لك نفسك إذا برئت من حقك أو ما أبرأتيني من حقك لم يقع برآن حتى تبريه ثانية، لأنه قوله يقتضي منها جواباً، وإن قعدا للخلع فقالت قد أبرأتك من حقي فقال قد أبرأتك من حقي فقال قد أبرأت لك نفسك وقع البرآن بينهما، فإن قالت: قد أبرأتك نفسي فقال أنت طالق ثلاثاً طلقت والحق عليه، وإن قال قد أبرأت لك نفسك بالطلاق فهو خلع، وإن قال قد أبرأت لك نفسك بتطليقة فهو خلع، وإن قال قد أبرأت لك نفسك بثلاث تطليقات كان خلعاً بائناً لا رجعة فيه إلا بعد زوج، فإن أبرأ لها نفسها على شرط من الشروط المنتقضة لم يثبت عليه مثل ما يشرط عليها في البرآن رباية ولدها أو رضاعة سنتين، أو يقبل بما في بطنها وأمثال هذا، فإن هذا لا يثبت لأن هذا مجهول، والفدية والبرآن بأكثر من الحق مختلف فيه، وأكثر القول مع

١٩٦ / ٢١٣