كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦المجوسية لم يكن ظهاراً لأنه يمكن أن تسلم ويتزوج بها ولا ظهار، وإن قال: هي عليه كزوجة أخيه لم يكن ظهاراً لأن ذلك يمكن أن يفارقها أخوه ويتزوج بها فلا ظهار، وإن قال: هي عليه كأمه أو كأخته أو كل من يحرم عليه نكاحه ولم يقل كظهر أحدهم، فإن الاختلاف بينهم فيه، والذي أقول به إنه لا يكون ظهاراً إنما هو كمن حرم زوجته على نفسه كقوله: هي عليه حرام، وقوله: هي عليه كأخته كله عندنا سواء وعليه كفارة يمين مرسل ولا يلزمه ظهار في ذلك، وإن قال لزوجته: أنت كأمي أو كأختي أو ابنتي أو كأخي فإن ذلك لا يكون ظهاراً، ولا يلزمه يمين ولا غير ذلك لأن ذلك يتصرف أن يكون كأمه عنده في المنزلة كحقها وقدرها، أو تكون عنده كأمه في البر منه لها وإيجاب الحق وقدر المنزلة واحتساب الحق، فلا شيء عليه حتى يريد به غير ذلك فهذا فيمن حلف بالظهار، ومن ظاهر من امرأة لم يدخل بها لحقه الظهار، إذا كان يجد طولاً إلى ملامستها.