كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

الأولين ولم يفرض فانتقض عليه صومه بمرض أو جنابة أبدل ذلك لنه قد صام ولم يفرط، وإن فرط ولم يصم حتى انقضى الشهران الأولان ثم أخذ في الصوم فصام الآخرين وبقي عليه حتى انقضى الشهران الأولان ثم أخذ في الصوم فصام الآخرين وبقي عليه يوم أو شيء فاتته امرأته، وإن انتقض صومه لم أر له البدل في الشهر الخامس، وأخاف أن تفوته، وإن لم يصم وكان يقدر على الصوم فتوانى حتى إذا تقارب الوقت وخاف الفوت أراد أن يطعم وهو يقدر على الصوم لم يجزه الإطعام وفاتته، وإن يجزئ الإطعام لمن لم يستطع الصوم، فإذا لم يستطع الصوم أطعم ستين مسكيناً أكلتين غداء وعشاء أو أكلة بعد أكلة، ولا يطعم مشركاً ولا عبداً، وإن أطعم عبداً لم يجزئه وعليه أن يطعم أحراراً، وإن أطعم عبداً ولم يعلم ثم علم به أطعم حراً مكانه، وإن لم يطعم حراً مكانه وجامع امرأته حرمت عليه لأنه لم يطعم ستين مسكيناً، كما قال الله تعالى، قد أنقص واحداً، وليس العبد مسكيناً ذلك مال وطعم المال لا يجزئ عن الظهار، وإذا أطعم ستين مسكيناً أكلة واحدة ثم عجل فجامع امرأته قبل أن يطعم ثانية فبئس ما فعل، ولا تحرم عليه إذا عاد أطعمهم بأعيانهم أكلة أخرى فقد أطعم ستين مسكيناً ولم تحرم عليه، وإن غابوا أو مات أحد منهم ولم يطعمهم ثانية حرمت عليه والله أعلم، وفي الأكلة الواحدة في تحريمها اختلاف، قد قال قوم تحرم، وإذا قال الرجل لزوجته هي عليه كظهر أمه فهو ظهار لا اختلاف فيه، ولا يقربها حتى يكفر، فإن قال لزوجته هي عليه كظهر من يحرم عليه نكاحه فهو ظهار، ومثل ذلك لو قال: هي عليه كظهر أخته أو كظهر أمه أو كظهر عمته أو خالته أو ابنته أو جدته، أو هي عليه كظهر مجوسية، أو أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو كظهر رجل كان ظهاراً، أو قال: هي عليه كظهر الدواب أو البهائم، إذا ذكر الظهر كان ظهاراً، أو قال: هي عليه كظهر من يحرم عليه نكاحه أبداً كان ظهاراً، وإن قال: هي عليه كظهر هذه

٢٠٥ / ٢١٣