كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

الاستحاضة دم عق أحمر رقيق لا رائحة له متميز لونه عن لون دم الحيض، والكدرة والصفرة ليستا بحيض ولا دم استحاضة، وذلك داء في الرحم يخرج منه، والواجب على المرأة العاقلة المتعبدة أن تميز بين أحوال دم الحيض من دم الاستحاضة من الكدرة، ولا تهمل أمرها، ولا تجعل الحيض استحاضة ولا الاستحاضة حيضاً، ولا الكدرة حيضاً، وتفعل ذلك وتميزه، والأقراء من المرأة التي تحيض هي الأوقات، وأكثر القول أن الأقراء هو الحيض، وقال آخرون بل القرء هو الطهر، وقد قيل إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمى الحيض قرءاً وذلك أحب إلي، فإذا ابتدأ المرأة الدم في حال بلوغها في أول ما جاءها حين بلغت فذلك حيض حتى يعلم أنه غير ذلك، وأنه داء قد حدث بها، فإذا جاء المبتدئة الحيض تركت له الصلاة والصوم ومنع زوجها عن وطئها، ما كان ذلك الدم بها، فإن انقطع عنها الدم قبل العشر وطهرت غسلت وصلت وصامت وحلت لزوجها، وصار ذلك عادة لها، ووقت ابتدائها، فإن دامت على ذلك فذلك وقتها، وإن زاد في الثاني أو نقص فوقتها هو الأول، وأما إن نقص عن ذلك فإذا طهرت الطهر البين فلا يجوز لها إلا أن تغتسل وتصلي، فإن زاد على وقتها ذلك الأول نظرت فيه يوماً أو ليلة، فإن انقطع غسلت وصلت ولا بدل عليها في اليوم، وإن دام على ذلك بعد انتظارها يوماً أو ليلة غسلت وصلت وكانت مستحاضة فيما يبقى من الأيام التي مد بها الدم وتبدل صلاة ذلك اليوم، وعند بعض أصحابنا تبدل إلا صلاة يوم فهي على هذا، حتى تزيد أو تنقص وتحيض ثلاثاً بالأول على حال واحد، ثم في الرابعة يرجع ذلك الوقت الثاني وقتاً لها، وإن اختلفت أوقاتها فوقتها هو الأول كما وصفت لك حتى تتحول عنه إلى ثلاثة أقراء أو ثلاث حيضات ثم يصير وقتاً لها، وإن جاء المبتدئة الدم فاستمر بها ودام بها حتى يجاوز العشر إلى الخمسة عشر وأما الذي عليه عمل أصحابنا أن أكثر الحيض عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام، والله أعلم، تركت له الصلاة

٢١٢ / ٢١٣