كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

والمصلي إذا رفع قدميه في حال سجوده وقيامه وقعوده، فإنه تنتقض صلاته إذا كان عمداً، وفي رفع الواحدة اختلاف، والقهقهة تفسد الوضوء، والصلاة إذا كان قد دخل فيها، وأما التبسم فينقض الصلاة وأما الوضوء فلا ينتقض، وأما حركة القلب ففيها اختلاف، قول تنتقض، وقول ليس هي بشيء إذا لم يمتخض البدن، وإذا كان سترة لم يضر ما مر بين يدي المصلي كائناً ما كان من خلف السترة إلا الكنيف، فقد قالوا سترتان جداران أو حضاران أو غمايان أو ثوبان بينهما فرجة، وذلك عندي أن سترة الكنيف سترة، وسترة المصلي سترة، وبينهما الفرجة الخارجة من ذلك الذي بينهما، وإذا لم يكن بينهما سترة، فمر بينهما شيء مما يقطع على المصلي في أقل من خمسة عشر ذراعا قطع عليه، وإن كان خمسة عشر ذراعاً إلى ما أكثر لم يقطع عليه، وقيل إن ثوب الجنب يقطع الصلاة إذا كان فيه نجاسة، وكذلك الكنيف إذا كان بينه وبين المصلي خمسة عشر ذراعاً لم يقطع عليه، ويقطع على المصلي صلاته في أقل من خمسة عشر ذراعاً الكنيف والمشرك والحائض والجنب والأقلف البالغ، والميتة والدم والخنزير والقرد والكلب، وجميع السباع، إلا السنور فلا يقطع، والعذرة إذا كانت من الثلاث فصاعداً فهي مثل الكنيف، واختلفوا في النجاسة مثل العذرة الواحدة، وقال قوم البول لا يقطع، وقال قوم خمسة عشر ذراعاً، وقال قوم ثلاثة أذرع، والقبور إذا كانت في قبلة المصلي والطريق الجائز والنهر الجاري، والنار الموقودة، يقطع هذا أيضا والسراج فلا يقطع، وليس هو كالنار الموقودة، وقد قيل أن النهر لا يقطع وأنه سترة، وكذلك الطريق لا يقطع، وقالوا إذا خفق الماء أو علا ثلاثة أشبار لم يضر ولم يقطع، وإن وضع عوداً أو خشباً أو شيئاً لا يواريه لم يكن سترة حتى ينويه أنه سترة، وتكره الصلاة خلف النائم، أو قم يتحدثون قدام المصلي، أو في قبلته صورة، ولا يضر المصلي ما مر بين يديه من جميع الناس الظاهرين والصببيان والدواب والأنعام ما لم

٣٢ / ٢١٣