كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ٤٦وتلك سنة من تركها متعمداً فسدت صلاته، ولا فساد على من نسي حتى ينسى أكثر ذلك في صلاته، وإن شك وقد جاوزه فلا يرجع إلى الشك، ومن لم يسجد على السبعة الأعضاء فسدت صلاته، وإن لم يسجد على جبهته فسدت صلاته إلا من عذر، وإن لم يجعل أنفه على الأرض فيكره ذلك له، ولا فساد عليه في صلاته، ومن لم يسجد على يديه فسدت صلاته، ومن رفع ركبتيه متعمداً في سجوده فسدت صلاته، واختلفوا في الركبتين، وقيل من نفخ في صلاته انتقضت صلاته، لأنه قيل إن النفخ كلام، ومن لم يسجد على قدميه ويديه فسدت صلاته، قال الله تعالى: ﴿ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ﴾ * فهذه المساجد هي الأعضاء التي وصفت لك، فمن لم يسجد عليها فصلاته منتقضة غير تامة، ولا يدعى في السجود غير الله، ولا يرى في عمله أحداً كما قال الله: ﴿ فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً ﴾ * يعني من خلقه، ولا يسجد المصلي على عود ولا على فراض ولا مسواك ولا وسادة، ويسجد على ما يتمكن عليه مما أنبتت الأرض لا غير ذلك، وإذا فرغ من السجود وقعد جعل ظاهر قدمه الشمال مما يلي الأرض، وتورك على فخذه الأيسر، وجعل ظاهر قدمه الأيمن على باطن قدمه الأيسر، وجعل أطراف ظاهر رجله اليمنى مما يلي الأرض، وتورك وسجد وقعد متمكناً، وجعل يديه على فخذيه مما قاصد ركبتيه، وبسط أصابعه وفرق بينهما، وجعل نظره فيما بين يديه وسجوده وركبتيه.
الباب الثاني والثلاثون
في ذكر الحيات والقعود