كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

قاعدين إلى أن يقوموا فيزحفوا، فأرجو ألا نقض عليهم، وإذا كان يصلي خلف الإمام الولي، قال المأموم أصلي بصلاة الإمام أو إمام الجماعة، وإن كان خلف غير الولي قال بصلاة الجماعة، هكذا يستحب له، وإمام الجماعة إذا قرأ شيئاً من آيات الدعاء فإن كان أراد بذلك الدرس فلا بأس عليه في قراءتها وإن كان يريد الدعاء فأخاف عليه نقض صلاته، وقيل إذا وجد الرجل صف الجماعة متفلقاً فجائز له أن يصف وحده خلف الصف، وكذلك إذا ضاق المسجد فجائز أن يصف الرجل عن يمين الإمام أو شماله، وقد قيل إن الرجل أولى بالتقدم في الصلاة في بيته، وقد روي في ذلك خبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الرجل أولى بصدر دابته والصلاة في بيته، ولا صلاة لمن يصلي بقوم وهم له كارهون، وقيل يصلي بهم صلاة أضعفهم، ولا يصلى خلف (الأقلف البالغ، ولا خلف الصبي، ولا يؤم العبد ولا يكون إماماً في الصلاة ولا غيرها، ولا يصلى خلف الأعمى، وفي الأعمى اختلاف في التقديم، ولا يصلى خلف من انتحى إلى غير عشيرته، أو ادعى إلى غير مواليه، للخبر الوارد عن النبي - عليه السلام - أنه قال: »من انتحى إلى غير عشيرته أو تولى غير مواليه رغبة منه عنهم فعليه لعنة الله«، ولا أحب أن يصلى خلف من في يدم الحرام، ولا خلف من يأوي إلى فرج حرام، ولا خلف شارب خمر مدمن عليه، ولا خلف سكران، وتكره الصلاة خلف المقيد والخصي والمجنون، إلا بمن هو مثلهم، والصلاة خلف أهل الخلاف لدين المسلمين من أهل القبلة جائزة إذا صلوها في وقتها، ولم يكن فيها ما ينقضها في قول المسلمين، ولا يصلى خلف من يقنت في الصلاة إذا علم ذلك منه، ولا خلف من يقول في الصلاة ولا الضالين آمين، وإن علمت أنه يقول ولا الضالين آمين، فلا يصلى خلفه، لأن ذلك كلاماً يفسد الصلاة، لما روي عن النبي - عليه السلام - أنه قال: »صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين«، وبالله التوفيق.

٥٠ / ٢١٣