كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ٦١

التي ترك أو نسى، ثم تثبت له ولو تطاول عليه من ذلك الزمان للزمه بدل جميع تلك الصلاة كلها، فكل صلاة فاسدة لعلة من العلل بعد أن صلاها ثم علم فعليه بدلها، وإن لم يبدل ذلك وصلى غيرها من الصلوات الحاضرة جاز له ما صلى ولا بدل عليه، لأنه قد صلاتها وإنما هي فاسدة بعينها لسبب أو لعلة يبدلها سواء كالدين الذي إلى غير حد محدود، والله أعلم.

والذي يجعل شيئاً من فرائض الصلاة التي لا يسعه تركها ولا تصلح الصلاة إلا بها، ثم صلى على ذلك فإنه يلزمه البدل والكفارة، ولا يعذر بجهل ركوب ذلك، وقيل إن سنة الفجر إذا فاتت المصلي لما صلى مع الجماعة، فالمستحب له أن يصليها بعد طلوع الشمس في ذلك اليوم، وفي غير ذلك اليوم يصليها، ولو قيل طلوع الشمس والله أعلم.

والمصلي إذا سجد على زورة من دعن أجزأه وإن سجد على زورتين أجزأه هكذا عن الشيخ ابن مالك، وقيل معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: »لا صلاة لمن عليه صلاة« أن معنى ذلك إن كان ناسياً لصلاته أو كانت منتقضة عليه، فصلى بعدها صلوات قبل أن يبدلها أو يصليها، وأما إذا نسي صلاة وصلى صلوات في حال نسيانه، فذلك لا بدل عليه فيما صلى في حال نسيانه، ولو كان ذكرها وقت صلاة قد صلاها، فإنه يصلي الصلاة التي نسيها، ولا بدل عليه في الصلاة التي صلاها قبل أن يذكر صلاته ولو كان وقتها حاضراً هكذا من كتاب منهاج العدل.

الباب الخامس والثلاثون

في صلاة المريض

٦١ / ٢١٣