كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ٦٠وقت الصلاة وأمن من ذلك الخوف في الوقت، فأحب أن يبدل الصلاة في الوقت ولا بدل عليه بعد الوقت، ومن لم يجد الماء لغسل الجنابة إلا ما يجزئه للوضوء فتوضأ وصلى ولم يتيمم فإنه يلزمه البدل لتلك الصلاة، وإن تيمم فلا بدل عليه، والحائض والجنب فلا بدل عليهما إذا صليا بالتيمم من الجنابة والحيض عند عدم الماء، وإن وجدا الماء بعد أن صليا في الوقت لم يلزمهما في الحكم بدل، لرواية عن النبي - عليه السلام - أن التيمم كاف لمن لم يجد الماء، فإذا وجدت الماء فامسسه جلدك، لأنه فريضة على كل مسلم، والحائض والجنب إذا وجدا الماء بعد أن صليا وقد فات فعليهما الغسل، ولا بدل عليهما بعد ذلك يلزم، وإن أبدلا في الوقت فإني أحب ذلك فلا حكم منى عليهما، ولا بدل عليهما بعد انقضاء الوقت، ومن صلى بثوب نجس أو جنب إذا لم يجد غيره جاز له لا بدل عليه بعد ذلك، ومن كان به كسر وعليه جبائر وهو واجد للماء فتوضأ ولم يمس الماء الجبائر ولا الجارحة لخوف الماء جاز له ذلك، فإن صلى بذلك ولم يتيمم لحال الجبائر ولو فرغت الجارحة فلا بدل عليه، لأنه قد صلى بالماء، والتيمم إنما هو بدل عند العدم للماء، وقد توضأ وهو بمنزلة المعدوم من الأعضاء والله أعلم، والتيمم في ذلك احتياط، والذي يوجب التيمم إذا فرغت الجارحة لعلة يلزمه البدل، والذي يقصر الصلاة في موضع التمام يلزمه البدل والكفارة، والذي يتم الصلاة في موضع السفر يبدل بلا كفارة عليه في ذلك، والنائم عن الصلاة والناسي لها يلزمه البدل في الوقت وبعد الوقت، إذا ذكرها صلاها ولا كفارة عليه، والذي يصلي صلاة فاسدة، أو بثوب غير طاهر أو به نجاسة في بدنه، أو صلى على موضع نجس ولا يدري، فكل ذلك إذا علم عليه بدل الصلاة لذلك ولا كفارة عليه، ويؤمر بالتعجيل في البدل في مقام إن قدر فليبدأ الأول فالأول، ومن ترك صلاته عمداً أو لسكر أو نسيان فذكر ولم يصل فصلى غيرها، فكل صلاة صلاها لم يصح له حتى يصلي تلك الصلاة