كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ٦٦زيد في صلاة الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتان، فصارت كل واحدة أربع ركعات للمقيم، وكأن الصلاة الأولى تركت بحالها للمسافر إلا صلاة الفجر والمغرب، فلا نقص فيهما ولا زيادة في الحضر ولا في السفر، والذي يحتج بالآية أن صلاة المسافر قصر، يحتج مع ما تقدم من الآية، يحتج أن رجلاً سأل عمر بن الخطاب رحمه الله، فقال: يا أمير المؤمنين لم جاز قصر الصلاة في الأمن والله تبارك وتعالى يقول: ﴿ إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ﴾ فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: قد عجبت مما عجبت فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: »صدقة تصدق الله بها على المؤمنين فاقبلوا صدقته«، ففي هذه الأخبار ما يدل على اتفاقهم على أن صلاة المسافر ركعتان، فمن صلى في سفره أربعاً، فقد خالف الكتاب والسنة وعليه البدل، وفيما بيناه فساد لقول من أجاز للمسافر أربع.
الباب السابع والثلاثون
في ذكر صلاة الجمع في السفر