كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

وقيل إذا صلى مسافر خلف مقيم ثم فسدت عليه، فإنه يبدلها في وقتها قصراً وبعد فوت وقتها تماماً كالجمعة وغيرها، وللمسافر أن يصلي بصلاة المقيم في الجماعة باتفاق منهم ولا خلاف، والاختلاف بينهم في صلاة المقيم خلف المسافر، فالكثير منهم لم يجز ذلك لأن المسافر لا جماعة عليه، والجماعة منه تطوع وصلاته أنقص من صلاة المقيم، والمقيم أولى بالتقديم، فمن هذا لم يجز صاحب هذا الرأي صلاة المقيم خلف المسافر، والمسافر إذا صلى بالصعيد ولم يجد الماء للغسل من الجنابة والحيض أو كان به نجاسة ثم وجد الماء في وقت الصلاة فلا إعادة عليه في صلاته، إلا أن يكون الماء قريباً منه ولم يطلبه، فقد قلنا فيه، وكلمن صلى بالصعيد صلاة فسدت عليه لوجه يلزمه بدلها، كان مسافراً أو مقيماً أو مريضاً أو حائضاً ثم ذكر فسادها بحضرة الماء أبدل ذلك الوضوء، وإن لم يجد الماء تيمم وصلى، وكل مقيم أو مسافر أو واجد للماء في حال من الأحوال وصلى بالوضوء صلاة يلزمه بدلها من فساد، كان مسافراً أو مقيماً أو مريضاً أو حائضاً، ثم ذكر ذلك وأراد البدل وهو لا يجد الماء، أجزأه التيمم ويتصعد ويصلي، مسألة في صلاة الإمام سئل محمد بن محبوب رحمه الله في الإمام إذا خرج من موضعه إلى رباط أو غيره، أيقصر الصلاة أو يتم ما دام في حدود عمان؟ قال: بل عليه القصر إذا تعدى الفرسخين من موضعه حتى يرجع، فإن أخرج حاكماً إلى مصر ومعه أصحاب، فإن على الحاكم وأصحابه التمام ما داموا في موضع حكمهم، فإن خرج مسافراً سفراً يتعدى فيه الفرسخين من الموضع الذي هو فيه، يحكم فيه أو لم يحكم فيه، فعليه وعلى أصحابه قصر الصلاة، وكذلك الوالي الذي ولاه الإمام وأصحابه أن يتموا الصلاة إلا أن يوليه الإمام إلى وقت معروف ويجد له حداً، وكذلك الوالي الكبير إذا ولاه الإمام على الرستاق وولى فيها ولاة على القرى، فعليه وأصحابه الذين ولاهم التمام، وكذلك الشراة الذين معهم تبع لهم، وأما أولادهم

٧٠ / ٢١٣