كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ٧٢وصلاة العيدين سنة معمول بها على الكفاية، ومرغب فيها، ويؤمر بأفضل اللباس لمن أمكنه، وتبرز النساء والعبيد والصبيان، ويستحب ذلك من غير لزوم على العبيد ولا الصبيان البروز في ذلك، وهي فضيلة لمن رزقها، وقال الله تبارك وتعالى في صلاة الفطر: ﴿ قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ﴾ * فجعلهم مفلحين في إخراج صدقة الفطر، ثم الصلاة وكذلك صلاة الأضحى، قال الله تبارك وتعالى: ﴿ فصل لربك وانحر ﴾ * قدم الصلاة قبل النحر وقيل إن هاتين الآيتين في صلاة العيدين، ويؤمر بالتكبير يوم العيد لقول الله تعالى: ﴿ ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ﴾ * وقد قال الله: ﴿ واذكروا الله في أيام معدودات ﴾ * وقال: ﴿ في أيام معلومات ﴾ ويستحب التكبير عند رؤية الهلال للفطر، ويوم الفطر عند الخروج إلى الصلاة، والتكبير أيضاً يوم النحر، وعند الذبح، وأيام التشريق، وهذا ما يستحب لأن التكبير أيام التشريق سنة وفضيلة، فإذا خرج الناس إلى صلاة العيد خرجوا وعليهم السكينة والوقار، فإذا أرادوا الصلاة ولم يقدموا أفضلهم في دينه وأعلمهم بسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وأقرأهم لكتاب الله، ذلك أزكى لصلاتهم، فإذا قضى الصلاة كانت الخطبة والرغبة إلى الله، ويوم الفطر يسمى يوم الجائزة فإذا قام الإمام للصلاة، قام واستقبل القبلة، وأراد الصلاة ونوى ذلك أداء لسنة صلاة العيد طاعة لله ولرسوله، إماماً لمن يصلي خلفه بصلاته، يستحب ذلك ثم وجه وأحرم، فإن أراد أن يكبر ثلاث عشر تكبيرة كبر بعد الإحرام خمساً، ثم استعاد وقرأ وركع وسجد ثم قام فقرأ، فإذا فرغ من القراءة كبر خمساً وركع بتكبيرة أخرى، فإذا قام من الركوع وقال سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، كبر ثلاثاً ثم سجد بتكبيرة أخرى وقضى وتمت صلاته بعد التحيات والتسليم، وإنما القراءة في الركعتين الحمد وسورة، وإن أراد أن يكبر إحدى عشر تكبيرة كبر بعد تكبيرة الإحرام ستاً ثم قرأ وركع وسجد وقام فقرأ،