كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ٧٣فإذا فرغ من القراءة كبر خمساً وقضى صلاته، وإن أراد أن يكبر سبعاً كبر بعد تكبيرة الإحرام أربعاً، ثم قرأ وركع وسجد وقام فقرأ فإذا فرغ من القراءة كبر ثلاثاً وأتم صلاته، فهذا في صلاة الأعياد، وما هو جائز في قول أهل عمان دون من خالفهم، ومن لم يصل مع الإمام فصلى وحده أو في بيته صلى ركعتين بلا تكبير صلاة العيد على قول بعض الفقهاء، وإن زاد الإمام في التكبير أو نقص عليه لأن صلاة العيد سنة، وقد قيل إن عليه النقض في الزيادة والنقصان، وقال آخرون عليه النقض في النقصان، ولا نقض عليه في الزيادة، وإذا لم يعلموا بالهلال إلا بعد الزوال أخروا البروز إلى الغد، وقال آخرون يبرزون متى علموا، وإذا سبق الإمام المصلي بشيء من صلاة العيد، فإذا سلم الإمام أبدل ما سبقه به، وإن انقضت عليهم صلاة العيد صلوها في الوقت جماعة، ولا يصلوها بعد الوقت جماعة، ويصلي كل واحد وحده، وإن انتقضت صلاة الإمام قدم غيره ليتم بهم، وإن ذكر بعد أن قضى الصلاة لم يكن عليهم أبد وبدل الإمام صلاته ويقطع صلاة العيد ما يقطع صلاة الفريضة والله أعلم.
الباب التاسع والثلاثون
في ذكر صلاة الضحى
وصلاة الضحى هي صلاة الأوابين، وهي سنة فضيلة أقلها ركعتان والأكثر من ذلك أفضل، ووقتها من ارتفاع* الشمس قدر رمح إلى أن ينتصف النهار، وأفض ذلك إذا رمضت الفصال* على ما قالوا، وأقول إن أفضل ذلك الوقت الذي يكون فيه العبد أشد نشاطاً وإقبالاً إلى الصلاة أي ساعة كانت، قال الله تعالى: ﴿ إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق ﴾ * وقد روي عن ابن عباس رحمه الله أنه قال: ما ظننت أن لصلاة الضحى فضيلة حتى أتيت على هذه الآية، وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى يم فتح مكة ضحوة النهار ركعتين أو أربع –الشك مني- فصارت سنة متبعة وللمصلي من الفضل درجات لا يعلمها إلا الله رب العالمين.
الباب الأربعون
في ذكر صلاة كسوف الشمس والقمر