كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ٨٨وفرائض الصيام العلم بالشهر، والنية للصوم، والإمساك عن الطعام والشراب، والإمساك عن الجماع في الصوم، واستكمال طرق الشهر المفترض صومه، ثم يجتنب ما يفسد الصوم، فإنه بلغني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: »من لم يدع المناكر وقول الزور« أو قال: »عمل المعاصي« الشك مني في إحدى الروايتين في الخبر »فليس لله حاجة أن يدع له طعامه وشرابه« فكل فعل المناكر وقول الزور يفسد الصوم، وهذا يشتمل على كثير من ذلك، ألا ترى أن الكذب والغيبة يفطرن الصائم؟ لأن ذلك من قول الزور والمعاصي المحرمة، وكل محرم أو قول زور أو فعل فجور من المناكر ينقض الصوم، ومن أساغ شيئاً في حلقه متعمداً، أو أكل متعمداً أو شرب متعمداً، أو جامع متعمداً، أو اشتهى امرأة حتى قذف الجنابة متعمداً، على النهي في الصوم وهدمه لذلك فقد أفسد صومه، وعليه بدل الشهر والكفارة صوم شهرين، ومن كذب أو اغتاب مسلماً أو قذف محصناً أو مؤمناً أو شتم المؤمنين ينقض عليه صومه في ذلك اليوم، وأحب أنه إن نظر المحارم أو عمل المعاصي مثله ينقض صوم يومه مثل ذلك، ومن تقيأ أو استعط* أو قطر في أذنيه، انتقض صوم يومه ويبدل صوم يومه، وإن احتقن في دبره، أو رد قيئه متعمداً أفسد عليه ما مضى من صومه، وقيل في الذي تقيأ ثم رده عامداً، إن عليه الكفارة، ومن خاف على نفسه من العطش فشرب بقدر ما يحيي به نفسه، أبدل يومه، وإن تعمد فزاد على أكثر ما يحييه فسد صومه، وعليه الكفارة، وإن تعمد وأفطر بعدما شرب ما يحييه، كان آثماً مع البدل والكفارة، ومن عبث بذكره حتى أمنى متعمداً لزمه البدل والكفارة، وإن غلبه القيء فلا شيء عليه ما لم يرجع، ومن نسى فأكل أو شرب أو جامع أبدل يومه ذلك، لنه لم يتعمد*، ومن توضأ لنافلة أو توضأ لفريضة قبل وقتها، فدخل الماء في حلقه، أبدل يومه، وإن توضأ لصلاة الفريضة وقد دنا وقتها فلا بلد عليه إذا دخل الماء في حلقه، حتى يتعمد، ومن أصابته الجنابة في