كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ٨٩النهار فقام غسل من حينه فلا بدل عليه، وإن توانى لشيء غير أمر غسله انتقض عليه ما مضى من صومه، لإهماله الغسل وتوانيه عنه بغيره، وإن كان توانيه لثوب يأخذه أو ماء يسخن له إن كان برداً شديداً، أو تخطى إلى مورد هو أسخن وأستر فهو في أمر الغسل، ولا فساد عليه في صومه، وإن تلكم وهو مار أو رد السلام فلا بدل عليه، وإن توانى لحديث وقد عن الغسل بالكلام، أو صافح أحداً باليدين فسد عليه ما مضى من صومه، وإن إصابته الجنابة في الليل فنام بعد أن علم بها حتى أصبح، فسد عليه ما مضى من صومه، وإن نام على أنه يقوم قبل الصبح فذهب به النوم حتى أصبح، أبدل يومه، وإن قام في الليل فأدركه الصبح قبل أن يغسل أبدل يومه إذا لم يتوان، لأن الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: »من أصبح جنباً أصبح مفطراً«، ومن أصابه المذي فلا شيء عليه، ومن قبل امرأته فلا نقض عليه، ويكره له أن يوسخ صومه، ومن خرجت منه جنابة على غير عمد فغسل من حينه فلا شيء عليه، وفيها قول غير هذا، وجائز للصائم أن يكيل الدقيق وسقي التراب، ويذوق الشيء، ليعرف حلوه من مالحه، ونحو هذا، فلا فساد عليه في صومه، إذا لم يسغه مع الرقيق في حلقه، إذا ذاق الشيء، وأحب أن يلف على فيه بثوب عند سقي التراب وكيل الدقيق، ومن دخل في حلقه ذباب أو دابة أو نحوها على حد الغلبة فلا نقض عليه، وإن تعمد فلا تأمن عليه الكفارة، والمريض إذا لم يقدر على الصيام ولم يقدر يأكل ما يبلغه إلى الليل وخاف زيادة العلة في الصوم، واحتاج إلى معالجة الدواء، فله أن يفطر ويقضي إذا صح، ويؤمر بالتعجيل في البدل، وإذا أراد أن يفطر نوى الإفطار من الليل، فإن أفطر في النهار بلا نية في الليل فسد عليه ما مضى من صومه، إلا أن يأتي عليه حالة يخاف عليه الهلاك على نفسه فله أن يفطر ولو لم ينو الإفطار من الليل، وإذا صار لا يطلب شيئاً ولا يتكلم فجائز للقائم به النظر في حاله، ولا يتركه يهلك جوعاً